المحقق البحراني

169

الحدائق الناضرة

يطوف بالبيت . قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه ) . إلى غير ذلك من الأخبار الآتية إن شاء الله تعالى في تلك المسألة . وبما ذكرنا أيضا صرح المحقق الشيخ حسن في كتب المنتقى كما سيأتي إن شاء الله ( تعالى ) نقل كلامه في المقام . إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشيخ ( قدس سره ) في كتابي الأخبار حمل الطواف في صحيحة علي بن جعفر المذكورة على طواف النساء ، جمعا بينها وبين صحيحة علي بن يقطين ، ورواية علي بن أبي جمزة المتقدمتين في سابق هذه المسألة ، قال ( قدس سره ) في التهذيب ( 1 ) : ومن نسي طواف الحج حتى رجع إلى أهله فإن عليه بدنة وعليه إعادة الحج ، روى ذلك محمد بن أحمد بن يحيى ، ثم نقل رواية علي بن أبي حمزة المتقدمة ، ثم صحيحة علي بن يقطين ، ثم قال والذي رواه علي بن جعفر عن أخيه . . ثم ساق صحيحة علي بن جعفر المذكورة ، إلى أن قال : فمحمول على طواف النساء ، لأن من ترك طواف النساء ناسيا جاز له أن يستنيب غيره مقامه في طوافه ، ولا يجوز له ذلك في طواف الحج فلا تنافي بين الخبرين ، يدل على ما ذكرناه ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجل عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت . وقال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج . . ) . واعترضه جملة من أفاضل المتأخرين بأنه لا تنافي بين هذه الأخبار

--> ( 1 ) ج 5 ص 127 ( 2 ) الوسائل الباب 58 من الطواف الرقم 6